الفريديس نت: كي لا تكون العطلة الصيفية طاقة معطلة بقلم المعلمة سامية فحماوي كي لا تكون العطلة الصيفية طاقة معطلة بقلم المعلمة سامية فحماوي ================================================================================ سامية فحماوي on 08:47 11.07.2009 الوقوف على شرفات المنازل وأبواب البيوت لا يخفى على أحد أهمية الوقت في حياة الأفراد والأمم ولا سيما الدين الحنيف، فقد أقسم الله بالوقت " والعصر " , " والضحى " , " والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى " وهذا القسم مؤشر حتى ينتبه الإنسان إلى أهمية الوقت كما نبهنا الرسول الكريم الى مسؤولية الانسان الكاملة على الوقت: ( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعـن ماله من أين أكتسبه وفيـم أنفقه وما عمـل فيما علم ). لا خطر يداهم شبابنا وبناتنا كما يداهمهم "الفراغ" ذلك أن الفراغ مفسدة فالفراغ ان لم نستغله بالشكل المناسب فعندها هو خطر يورث الملل والضجر الكسل الأخلاق السيئة يورث البحث عن طرق لإضاعة الوقت يورث المعصية يورث عدم التوازن. **** إذا أردت أن تعرف قيمة الأمة ومدى اهتماماتها فانظر إليها في وقت فراغها ماذا تفعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟ * تقبلوا من اختكم في الاسلام عدة اقتراحات للاستفادة من العطلة الصيفية: * الرياضة: عن امير المؤمنين عمر رضي الله عنه : (( علموا ابنائكم السباحة والرماية وركوب الخيل ...)) الرياضة تجدد البعد النفسي،وتفرغ الطاقات الفائضة عند الشباب ، وهي بدورها تلعب دورا مهما في تناسق جسم الطفل ونموه وهي انبعاث للحياة من جديد، وتجديد للفكر وطرح للوهن والكسل للكبار والصغار على حد سواء. * تعلم حرفة للشباب وتدبير منزلي للبنات : لقد عمل الرسول في بداية حياته في التجارة، وشجع الاسلامُ على الصناعة فقال صلى الله عليه وسلم " يدخل في السهم الواحد ثلاثة صانعه ومنبله وراميه " وجاء في السنة ايضا" كان زكريا نجارا" و" كان داود حدادا " , وهنالك الزراعة في الحقول وغيرها. إن تعليم الأولاد حرفة معينة في العطلة الصفية له فوائده الجمة:الاستفادة منها كمصدر رزق في المستقبل، التعامل مع الأمور بشكل عملي، الابتعاد عن الكسل،اكتساب الصداقات الجديدة والمعارف الحسنة . وما يقال للشباب يقال للفتيات من حيث ضرورة تعليمهن التدبير المنزلي السليم وكيفية تربية الأولاد , وكيفية إضفاء لمسات الجمال على البيت مما لا تسمح الفترة الدراسية بالوقت ليتعلمنه. * زيارة الأقارب : وهذا من الأمور التي قد يغفل عنها الكثير من الناس فيقصرون بحق أقاربهم فلا يتفقدونهم ولا يحسنون إليهم, وبعض الآباء لا يربون أولادهم على ذلك . فأفضل الصدقات ما كانت للأقارب . وأفضل البر بر الأقارب : فقد روى البخاري أن النبي عليه السلام قال : " الخالة بمنزلة الأم ، كذلك النوم عند الأقارب إذا لم يكن هناك مخالفات شرعية ، وخاصة لدى من يرى الاهل فيهم قدوة حسنة، فيؤثر ذلك في الابن او الطفل أبلغ التأثير, مما يدفعه لتقليدهم ويزداد حبه لهم ويوثق صلة الرحم. * كتابة المذكرات: من الأمور التي تساعد على الاستفادة من الوقت استفادة ايجابية حيث تشغل ذهن الشاب بالمفيد وتنمي عنده القدرة على مسك القلم والتوصيف الجيد وتخفيف الضغط عليه وتساعده في تحديد نظرته للعالم ورؤيته له رؤية صحيحة كتابة المذكرات. * تنسيب الأطفال إلى مراكز الأنشطة والجمعيات الخيرية ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم : من الأمور التي تساعد الأولاد على استنفار طاقاتهم وبذل جهدهم وتشجعهم على العمل الجماعي والعمل المتقن هو تنسيب الأطفال إلى إحدى الجهات الواعية والمسؤولة والتي تقوم بأعمال الخير والتي تقوم بالنشاطات المختلفة كمسابقات الرسم والخط والقصة وحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية المبارك والشعر مما يولد عندهم حبا للعمل الجماعي وتآلفا ولهفة لمن حولهم . * المطالعة : يعتقد كثير من الأسر أن الإجازة هي فسحة للابتعاد عن الدراسة والثقافة والعلم، وأنها فرصة ليتخلى الشاب أو الفتاة عن أي شيء له علاقة بالعلم. إذ يلاحظ على الطلاب هجرانهم للقراءة بمجرد انتهاء الامتحانات، وسبب هذا يعود إلى أن الطالب لم يدرك أهمية القراءة ودورها في بناء شخصيته وتنمية ثقافته، فالطالب من نعومة أظفاره يطلب منه أن يحفظ دروسه فقط ، فليس في حياته أن هناك قراءة خارج المدرسة فلم يتعود أن يهدى له كتاب أو أن يشتري كتابا حتى إنه لم يتعود أن يرى والداه وأهل بيته وفي أيديهم كتاب يقرأونه أم مجلة علمية يطالعونها يجب أن يعلم الطلاب وآباؤهم أن المدرسة ليست المصدر الوحيد للعلم، وليست فصولها الأوقات الوحيدة لمتابعة الدروس بالعكس، يوجد الكثير من المشاريع العلمية التي يصعب إجراؤها في أوقات الدراسة، بسبب انشغال الطلاب بالتحصيل العلمي الإلزامي. لابد من تغيير تربوي شامل في هذا المجال تشترك فيه الأسر والهيئات والمدارس: افتتاح المكتبة العامة في ساعات مناسبة للكبار والصغار وخاصة في العطلة الصيفية وقيل فوات الأوان. وجود مكتبة في البيت ولو صغيرة , تخفيف مشاهدة الفضائيات . * المشروع الذاتي او الشخصي: هومشروع يكرس الشخص له حياته أو معظم حياته " وبمعنى آخر لا بد أن يزرع الآباء في نفوس أولادهم مشروعات مختلفة ليبدعوا بها ومن ثم يحولوها تطبيقا عمليا على أرض الواقع: حفظ القرآن الكريم ، تعلم صناعات جديدة ترفد تقدم بلده وازدهارها ، الانتساب لمؤسسات خيرية تساعد الفقراء والمحتاجين وتسد عوزهم . في نهاية هذه العجالة لموضوع العطلة أختم مقالتي بكلمتين : الأولى: للقائمين على الجمعيات الخيرية والفعاليات والمسؤولين : آن الأوان ان تعلنوا عن مشروع فيه من الخير العميم، كي نحقق به المتعة والفائدة لأبنائنا في العطلة الصيفية، ونستثمر طاقتهم المهدورة وحماسهم المتوقد، فأين الدورات والفعاليات والمشاريع البراقة التي طال الحديث عنها .?! والكلمة الثانية: للآباء والامهات: أذكركم أيها المؤمنون ابناء هذا الفردوس بضرورة العناية بأولادكم صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً فإنهم يحتاجون في هذه الفترة من العناية والرعاية والحفظ والصيانة قدراً كبيراً وذلك أنهم في فراغ عن الأشغال والفراغ السائب الخالي من التوجيه والاستثمار من أكبر أسباب الانحراف ودواعي الضلال: إن الشباب والفراغ و الجده مفسدة للمرء أي مفسده!!! لاسيما في هذه الأزمان التي كثرت فيها أسباب الضلال التي تتخطف الناس عن صراط الله المستقيم فاحرصوا أيها الأولياء على إشغال أولادكم بما يفيدهم ويحفظهم وإياكم إياكم والتفريط في ذلك فإن الأمر جد خطير احفظوهم من أصحاب السوء احفظوهم من القنوات الفضائية المفسدة للأخلاق والأديان احفظوهم من الاهتمامات الهابطة والسهرات الفارغة اشغلوهم بالأعمال التي تحفظ أوقاتهم وتنمي قدراتهم واستعينوا الله في ذلك واصبروا عليه واحتسبوا الأجر عند الله فإن من خير ما تركتم بعدكم ذريةً صالحة تذكر الله وتعبده وتدعو لكم بخير.