الفريديس نت: حدث في قرية الطنطورة المهجرة في مايو عام 1948: شاهد على الاحداث حدث في قرية الطنطورة المهجرة في مايو عام 1948: شاهد على الاحداث ================================================================================ الفريديس نت on 02:15 02.05.2009 بحث جديد فقط اكتمل اعداده في هذه الايام في جامعة حيفا, يحاول كشف حقيقة ما حصل اثناء احتلال القوات الإسرائيلية لقرية "الطنطورة" العربية في شهر أيار (مايو) عام 1948. بحث جديد يؤكد: ارتكاب مذبحة جماعية في قرية الطنطورة ابان حرب عام 1948 تفوق في بشاعتها مجزرة دير ياسين .. 200 فلسطيني أعزل قتلوا ودفنوا في قبور جماعية ارغموا على حفرها بأيديهم. رزق عشماوي (ابو سعيد) الذي يسكن اليوم في قرية "الفريديس" كان وقت وقوع المذبحة فتى عمره 13 عاما .. هذا الاسبوع وفي ورشة (كراج) للمعدات الثقيلة يمتلكها تذكر "ابو السعيد" تلك الاحداث: "على مسافة قريبة من مسجد القرية, كانت ثمة باحة بالقرب منها, اوقفوا الشبان على امتداد جدران البيوت.. كان ثمة طابور يضم حوالي 25 شخصا صفت خلفهم ايضا فتيات.. وقف في مقابلهم حوالي عشرة او اثني عشر جنديا, وعندئذ قام هؤلاء الجنود بكل بساطة بإطلاق النار على الشبان, الذين خروا قتلى في المكان .. أما الفتيات فسمح لهن حسب اوامر الجنود بالذهاب ليمضين في طريقهن". يتذكر "عشماوي" كيف ذهب مع جندي يهودي لجمع الخبز من اجله ومن اجل اولاد اخرين .. ويقول "في وقت اطلاق النار منعني الجندي عن مواصلة السير إلى ان انتهى اطلاق النار, وبعد ذلك واصلنا جمع الخبز, وعدنا إلى شاطىء البحر. عندما عدنا مررنا مجددا بالقرب من جثث قتلى حينها شاهدت مجموعة اخرى, ربما 40 او 50 شخصا صلبوا على امتداد الجدران, اطلق الجنود النار عليهم بنفس الطريقة.. وفي وقت الانتظار عندما صوب الجنود سلاحهم نحونا حاولت كل واحدة من الامهات ان تغطي بقدر ما تستطيع على ابنائها حتى يطلقوا النار عليها وليس عليهم.. احد الاطفال حاول مناداة امه مستنجدا لكن الجنود اطلقوا النار عليها واردوها قتيلة.. امي انا ايضا كدنا نفقدها في ذلك اليوم.. فعندما هممنا بمغادرة شاطئ البحر باتجاه المقبرة حصل شيء لأمي.. لقد اصيبت من شدة الخوف بشلل فجائي في ساقيها, ولم تعد قادرة على المشي.. لم نستطع جرها وحاولنا التوسل امام الجنود كي يأخذونا بالسيارة. قال لنا الجنود: "لا داعي سنطلق النار عليها ونريحكم منها". نشأ جدل بين الجنود وتمكن بعضهم بصعوبة من منع قتل امي". ويقول عشماوي (ابو السعيد) ان المذبحة خلّفت حسب معلوماته اكثر من 90 قتيلا دفنوا في حفر كبيرة: حفرتان للشبان وحفرة صغيرة للفتيات.. ويتذكر ابو سعيد ايضا جثة رجل كانت ملقاة في الشارع, وكيف اخذت زوجته وبناته يولولن بالصراخ, وكيف ان احد الجنود اراد الاجهاز على الام وبناتها, فتوسلت المرأة ان يسمحوا لها على الاقل بأن تزيح جثة زوجها جانبا من حرارة الشمس, وهو ما مكنوها في نهاية الامر من ان تفعله. مطاردة دموية بحثا عن الرجال البالغين ثيودور (تيدي) كاتس (56 عاما) عضو كيبوتس "مغيل".. يعمل مركزا للقرى (المستوطنات) التعاونية في الحركة الكيبوتسية الموحدة التابعة لحركة "ميرتس" اليسارية, والذي اعد البحث في اطار تقدمه للحصول على اللقب الجامعي الثاني (الماجستير) من جامعة حيفا, عمل وتجول طوال سنتين من اجل الوصول للاشخاص الذين تواجدوا في تلك الليلة الواقعة بين 22 و23 ايار (مايو) 1948 في قرية الطنطورة .. تحدث "كاتس" مع مشردي القرية ـ بعضهم يسكن اليوم في قرية فريديس, وبعضهم الاخر طردوا وهجروا إلى خارج البلاد, (جزء منهم يقيم حاليا في مخيم "اليرموك" قرب دمشق), كما تحدث مع اقارب هؤلاء ومع جنود لواء "الكسندروني" من الكتيبة 33 (التي دعيت اذاك باسم "كتيبة السبت" لأنه كان يلقى على عاتقها في كل نهاية اسبوع, ابان حرب العام 1948, مهمة جديدة) الذين شاركوا في معركة احتلال قرية الطنطورة. كما تحدث الباحث مع سكان بلدة "زخرون يعقوب" الإسرائيلية المجاورة لموقع القرية, التي لم تبق منها سوى اطلال عدد قليل من المباني الحجرية القديمة.. كذلك استند "كاتس" في اعداد بحثه إلى معاينة وثائق في ارشيف الجيش الإسرائيلي .. وقد توصل كاتس في بحثه إلى نتيجة قاطعة مؤداها ان ما حصل في قرية الطنطورة في تلك الليلة من شهر ايار (مايو) عام 1948 كان "مذبحة على نطاق جماعي".....!!!!!!