أخبار الفريديس
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
  • Share

إني راحل يا طيري بقلم خالد إغبارية

ارسل صديق الموقع خالد إغبارية من بلدة المشيرفة خاطرة متمنياً ان تحوز إعجابكم

إني راحل يا طيري بقلم خالد إغبارية

 

إن حمام البيت مهما هاجر ... يعود!!

وكأني حمامة بيت

أغادرك ... وأعود

أعود ...... فأغادرك

أغادرك..

فأعود

وكاني لا أغادرك ..إلا لكي أعود

ولا أعود ... إلا لكي أغادرك

وكأني حمامة بيت

أفرد للغياب أجنحتي

أرتفع عنك عالياً عالياً

أراقبهم من أعلى

أراهم ... يعشقون

أراهم ... يعبثون

أراهم ...يغدرون

فأتحسس النقاء فى قلبى مبتسما

وتتعب من التحليق أجنحتي

فأحن إلى الارض ..إليك

و..........أعود

أعود

مخلفا ورائي بساتين القمح

وغابات الفرح

لألتقط ( فتات ) الخبز من كفيك

فكفيك كانت لى دفء..ووطن

لكن...

 

حتى الفتات فى كفيك

لم تكن.....لى وحدي

ففي كل مرة أعود

كنت أراك محاطا بحمامات ملونة

زخرفن ريشهن لك بأصباغ زائلة

يتراقصن حولك بإلتواء الأفاعي

فلا أزاحمهن إليك

وأرفرف عليك بأجنحتي من أعلى

أمنحك الآمان ..فى لحظات الخوف

وتمنحيني الخوف..فى لحظات الآمان

وفي كل مرة أعود

كنت تقتطعين من أجنحتي..ريشة ملونة

تضعينها على رأسك

فتحولت أنت مع مرور الوقت وتكرار العودة

إلى طاووس مغرور

وتحولت أنا إلى حمامة دامية الجناح

ناقصة الريش

فأعاود الطيران بأجنحة مصابة

أفرد أجنحتي بصعوبة

أنظر إليك باكٍ من عليائي

أراك تبتسمين وأنت تلمحيني أبتعد

فتكسر إبتسامتك...ماتبقى من أجنحتي!!

و..... تكسرني !

وأرفرف مبتعدا

على أن لا أعود

فأطير ..وأطير ..وأطير

أتجول فى البساتين والحقول

تكتمل أجنحتي مرة أخرى

تنمو الريشات المغدور بها من جديد

فيشدني إلى عالمك حنين

أعود ..كي تُكمل تاج رأسك من ريشاتي

أعود...كي أهديك أحدث ( ريش) أجنحتي

أعود إليك

كــ ( حمامة ) بيتك

فلا أجد على الأرض ( بيتا )فى إستقبالي

كي أرفرف فى أركانه معك

فأختبىء بجناحي خجلاً

حين أتذكر أنه لم يجمعني بك يوماً على الأرض

سوى..بيت الدفاتر

ومدن الأوراق

وإحتراق...بإحتراق...بإحتراق!

فأغادرك من جديد

كــ (حمامة ) بيت جريحة

لكن ..حمامة ( بيتك ) هذه المرة

لن تعود

فرصاصة طائشة من بندقية (الواقع)

أصابت جناحيها

فأسقطتها بعيداً

عن (أرضــك)

و ( وطنـــك)

و ( قلبـــك)

و( بيتــــك)

إني راحل يا طيري

فقد أنهكت العودة كبريائي

وتعبت من التحليق فوقك أجنحتي

إني راحل يا طيري

فقد سُفكت على أبوابك أيامي

وضاعت فى صحرائك قافلتي

إني راحل يا طيرى

فقد خان نصيبك نصيبي

وأكلت وحوش واقعك

زاد رحلتي

 

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment